كتاب الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (اسم الجزء: 8)
قال أبو بكر: وقياس [2/ 343/ألف] قول الشافعي- حيث منع في الدور تكون بين جماعة أن يجمع حق كل رجل منهم فيجعل له داراً واحدة، وقال: يعطى من كل دار حصته، ولم ير نقل حق له من دار إلى دار أخرى-: أن يكون له في كل بعير حصته، ولا ينقل حقه من بعير إلى بعير آخر.
ولا يجوز على قياس قوله: قسم شيء مما ذكرته من الحيوان، والجواهر، وسائر الأمتعة.
قال أبو بكر:
(ح 1726) وقد قسم النبي - صلى الله عليه وسلم - غنائم حنين (¬1) وأكثر ذلك كان السبي، والماشية.
فقول من رأى قسم الحيوان وما في معناه، وإجازة ذلك أولى من المنع منه. ولا يكون ذلك إلا بالقيمة.
(ح 1727) وقد أقرع النبي - صلى الله عليه وسلم - بين الأعْبُد الستة الذين أعتقهم المريض في مرضه، فميز بالقرعة بين حق العتق وحق الورثة، فأعتق اثنين وأرق أربعة.
10 - باب صفة القسم
قال أبو بكر:
م 5438 - كان الشافعي يقول: "إذا قسم أرضاً فيها (¬2) أصلٌ أو بناء، أو لا
¬__________
(¬1) وفي الدار "غنائم خيبر".
(¬2) "أرضا فيها" ساقط من الدار.