كتاب الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (اسم الجزء: 8)
أصل فيها ولا بناء، فإنما يقسمها على القيمة لا على الزرع، فيقومها قِيماً، ثم يقسمها"، وبه قال أبو ثور.
وقال أصحاب الرأي: إذا كانت الدار بين رجلين فاقتسماها فيما بينهما مذارعة ذرعها بينهما رجل رضيا به. فإن النعمان قال: هو جائز.
وكذلك قسمة قاسم القاضي إذا قسم بين قوم وأقرع بينهم فإن أبا حنيفة (¬1) قال: وهو جائز.
وقال أبو حنيفة (¬2): القرعة في القياس لا تستقيم، ولكنا تركنا القياس في ذلك، وأخذنا بالآثار، والسنة.
وقال أبو ثور: قال بعض الناس يعني (¬3) النعمان ويعقوب: يُقَوّم البناء والأرضَون بالقيمة، وكذلك النخل، والشجر.
فإن قُسم (¬4)، وجعل على ذلك يأخذ دراهم فحسنٌ.
وإن جعلت القيمة في الدور، فهو أحب إلى، لأن الدراهم تَبَعٌ وليس من الميراث، فيجعل الفضل في الدور والأرضين. جريب (¬5) بجريبين (¬6)، وذراع بذراعين.
¬__________
(¬1) وفي الدار "فإن النعمان".
(¬2) وفي الدار "وقال قائل".
(¬3) وفي الدار "بعثني النعمان".
(¬4) وفي الدار "فإن جعل".
(¬5) "جريب" ساقط من الدار.
(¬6) على هامش المخطوطة: الجريب من الأرض معروف،