كتاب الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (اسم الجزء: 8)
وقال مالك في الأرض فيها النخل (¬1): تقسم بالقيمة، فيفضل ما كان أقرب للماء (¬2)، لأنه ربما يعذب النخل من الماء وقل الماء، فلم يشرب من النخل إلا ما قرب، يكون هذه التي إلى الماء أقرب مائة نخلة، والتي على إثرها خمسون ومائتان، والتي خلفها [2/ 343/ب] ثلاثمائة، ثم يقسم ذلك بالقيمة.
وقال الشافعي: "يحصي (¬3) القاسم أهل القسم ويعلمهم مبلغ حقوقهم، فإن كان فيهم من له سدس، وثلث، ونصف، قسمه على أقل (¬4) السُهمان وهو السدس، فجعل لصاحب السدس سهماً، ولصاحب الثلث سهمين.
ولصاحب النصف ثلاثة أسهم، ثم (¬5) قسم الدار ستة أجزاء، ثم كتب أسماء السهمان في رقاع من (¬6) قواطيس صغار، ثم أدرجها في بندق من طين، ثم دور (¬7) البندق، فإذا استوى درجه، ثم ألقاه في حجر رجل لم يحضر البندقة ولا الكتاب، أو حجر صبي أو عبد. ثم جعل السُهمانَ فسماها أولاً، وثانياً،
¬__________
(¬1) وفي الدار "في الأرض والنخل".
(¬2) وفي الدار "ما كان قرب الماء".
(¬3) وفي الدار "يحضر".
(¬4) في الأصل "أولى السهمان"، والتصويب من الدار، والأم.
(¬5) "أسهم، ثم" ساقط من الدار.
(¬6) "من" ساقط من الدار.
(¬7) وفي الدار "دق البندق".