كتاب الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (اسم الجزء: 8)

قُبلتْ بينته، وثبثَتَ وصيتُه. هذا قول أبي ثور. قال: وذلك أن الخصم أكثر حالاته أن يدفع فتقبل عليه البينة، فهو في غيبته كالحاضر يجحد (¬1).
قال: وهذا قول مالك، وأبي عبد الله يعني الشافعي أنهما يقضيان على الغائب.
قال أبو ثور: قال بعض الناس- يعني النعمان-: إذا لم يحضر خصم وارث للميت، ولاطالب دين، ولا وصية، ولا مطلوب بحق (¬2) للميت قبله، فلا ينبغي للقاضي أن يسمع من بينته، ولا يقضي له بالوصية إليه.
م 5441 - وقال أصحاب الرأي: لو أن رجلين اقتسما دارا، فوقع الباب لأحدهما، ووقع قسم الآخر في الناحية الأخرى. وليس له طريق يمر فيه، فإن أبا حنيفة (¬3) قال: إن كان مفتح (¬4): أجزت القسمة وأمرته أن يفتح في ذلك باباً.
وإن لم يكن مفتح (¬5): أبطلت القسمة، لأن هذا ضرر، ولا تجوز القسمة عليه.
وهذا قياس قول أبي ثور، لأنه يمنع من الضرر، وإدخاله على أى من الشركاء.
م 5442 - واختلفوا في العُلوِّ والسُفْل.
¬__________
(¬1) "يجحد" ساقط من الدار.
(¬2) وفي الدار "بدين".
(¬3) وفي الدار "فان النعمان".
(¬4) وفي الدار "مفتاح".
(¬5) وفي الدار "مفتاح".

الصفحة 276