كتاب الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (اسم الجزء: 8)

ولا نعلم أحدا خالفهم في ذلك إلا الحسنَ البصري فإنه كان يقول: لا يقبل في القتل (¬1) إلا شهادةُ أربعة شهداء.
م 2511 - وقال الشافعي: "وإذا كان على المرتد دَيْن تدينه (¬2) قبل الردة، ثم ارتد: قُضِيَ عنه إن كان حالاً، وإن كان إلى أجل فهو إلى أجله، إلا (¬3) أن يموت فيحلّ بموته (¬4) وإقراره بالدين جائز
بعد الردة".
وقال أصحاب الرأي: يُقضى دينه من ماله الذي كان له، وما بقي يكون لورثته.
وقال الحسن: يقضى دَينه من ماله الذي اكتسبه قبل أن يرتدَّ، فإن لم يف بدينه لم يقض مما أفاد في حال ارتداده شيء، وكان ذلك فيْئاً للمسلمين.
وقال يعقوب: الدين في المالين جميعاً.
قال أبو بكر:
م 5212 - وإن كان للمرتد دَين أُخذ دَينهُ فوُقِفَ مع ماله. وإن كان إلى أجل فهو إلى أجله، إذا حل قبض.
م 2513 - وليس له أن يَنكح امرأة مسلمة، ولا ذمية، لأنه كافر لا ينعقد نكاحُه على مسلمة، ولا يُقرُّ على دِينه فينكحَ ذمية.
¬__________
(¬1) وفي الدار "في القتال".
(¬2) وفي الدار "ببينة".
(¬3) وفي الدار "إلى".
(¬4) وفي الدار "بموته في الدار".

الصفحة 79