كتاب الإيمان بين السلف والمتكلمين

واستدلوا على التغاير أيضاً بعطف أحدهما على الآخر، والعطف ـ كما يقولون ـ دليل على المغايرة، مثل قوله تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} وقوله تعالى: {وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً} والتسليم هو الإسلام. وبأن جبريل لما جاء لتعليم الدين سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن كل منهما على حدة، وأجاب النبي لكلٍّ بجواب وذلك أنه قال: " أخبرني عن الإيمان. فقال: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله … قال: أخبرني عن الإسلام. فقال: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله … ".
وذلك حديث جبريل المشهور، ولا يخفى قوة أدلة كل من الفريقين لا يجمعهما إلا ما ذكرت آنفاً.

الصفحة 163

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text