أسيد بن علي، عن أبيه علي بن عبيد، عن أبي أسيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم -وكان بدريًّا، وكان مولاهم-، قال: قال أبو أسيد: بينما أنا جالسٌ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجلٌ من الأنصار فقال: يا رسول الله هل بقي عليٍّ من بر والدي شيءٌ بعد موتهما أبرهما به؟ قال: ((نعم! خصالٌ أربعةٌ: الصلاة عليهما، والاستغفار [لهما]، وإنفاذ عهدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا رحم لك إلا من قبلهما، فهذا الذي يبقى عليك من برهما بعد موتهما)).
وفي المخرج في الثالث من المتفق عليه من حديث ابن عباسٍ، أنه قال: استفتى سعد بن عبادة الأنصاري رسول الله صلى الله عليه وسلم في نذرٍ كان على أمه توفيت قبل أن تقضيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اقضه عنها)). وفي رواية شعيبٍ، عن الزهري: فكانت سنةٌ [بعد].
وأخرجاه من حديث الحكم بن عتيبة، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، قال: جاءت امرأةٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني أمي ماتت وعليها صومٌ نذراً، أفأصوم عنها؟ قال: ((أرأيت لو كان على أمك دينٌ فقضيته، أكان يؤدي ذلك عنها؟)) فقالت: نعم. قال: ((فصومي عن أمك)).
وفي أفراد مسلم البطين، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ -رضي الله عنهما-، قال: جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: