والمعوذتين، واجعلوا ثواب ذلك لأهل المقابر، فإنه يصل إليهم.
وحكى في كتابه: (الإحياء) عن أبي قلابة، قال: أقبلت من الشام إلى البصرة، فنزلت الخندق فتطهرت وصليت ركعتين بليلٍ، ثم وضعت رأسي على قبرٍ فنمت، فإذا صاحب القبر يشتكي يقول: لقد آذيتني منذ الليلة!. ثم قال: إنكم لا تعلمون ونحن نعلم ولا نقدر على العمل. ثم قال: الركعتان اللتان ركعتهما خيرٌ من الدنيا وما فيها. ثم قال: جزى الله عنا أهل الدنيا خيراً، أقرهم السلام، فإنه قد يدخل علينا من دعائهم نورٌ مثل الجبال.
وقال: قالت عائشة -رضي الله عنها-: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من رجلٍ يزور قبر أخيه ويجلس عنده إلا استأنس به ورد عليه حتى يقوم)).
وقال: قال سليمان بن سحيم: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، فقلت: يا رسول الله! هؤلاء الذين يأتونك ويسلمون عليك: أتفقه سلامهم؟ قال: ((نعم، وأرد عليهم)).
وقال: قال أبو هريرة -رضي الله عنه-: إذا مر الرجل بقبر