كتاب إنباء الأمراء بأنباء الوزراء

الجود والأفضال، وكان كثير التنعم والرفاهية وله أخبار في ذلك.
وقبض عليه بواسط في آخر سنة ست وستين وسملوا عينيه، وكان يؤلّب (¬1) لعز الدولة على عضد الدولة (فلما قتل عز الدولة باختيار الملك عضد الدولة أهلكه) (¬2).
ويقال: إنه ألقاه تحت أرجل الفيلة ثم [صلب] (¬3) عند البيمارستان العضدي في شوال سنة سبع.
ويقال: إنه خلع أيام وزارته في عشرين يوما عشرين ألف خلعة.
وقال بعضهم: رأيته شرب ليلة فخلع مائة خلعة على أهل المجلس.
وعاش نيفا وخمسين سنة.
ورثاه أبو الحسن محمد بن عمر الأنباري بتائيته السائرة حيث يقول:
علوّ في الحياة وفي الممات … لحق أنت إحدى المعجزات
كأنّ الناس حولك حين قاموا … وفود نداك (¬4) أيام الصلات (¬5)
كأنك قائم فيهم خطيبا … وكلهم قيام للصلاة
ولما ضاق بطن الأرض عن أن … يضمّ علاك من بعد (¬6) الممات
¬_________
(¬1) تحرفت في تاريخ الإسلام إلى: نواب.
(¬2) كذا في الأصل وفي الجملة اضطراب والصحيح ما في تاريخ الإسلام حيث يقول: فلما قتل عز الدولة بختيار، ملك عضد الدولة وأهلكه.
(¬3) ساقطة من الأصل واستدركتها من تاريخ الإسلام.
(¬4) في الأصل: ذاك.
(¬5) في الأصل: الصلاة.
(¬6) في الأصل: علم.

الصفحة 46