كتاب عصمة القرآن الكريم وجهالات المبشرين

قصة موسى وهارون لصلتها بهامان: فالعهد العتيق يقول إن أم موسى قد وضعت وليدها في التابوت (أو "السَّفَط" كما يسمونه) وظلت تحمله إلى أن وصلت قبالة قصر فرعون فوضعته بين الحَلْفاء حيث عثرت عليه ابنة فرعون فأخذته. أي أن التابوت لم يوضع في الماء رغم أن كاتب سفر "الخروج" يقول إن أم موسى قد طلت السَّفَط بالزفت والحُمَر بما يدل على أنها قد أعدَتْه لتضعه في النهر ورغم أنه ابنة فرعون تقول بعد ذلك بأسطر قليلة إنها انتشلته من الماء، أما القرآن الكريم فقد ذكر منذ البداية أن التابوت قد وُضِع في الماء قولاً واحداً.
كذلك فالعهد العتيق ينسب إلى موسى عليه السلام قَتْل المصري عن عمد وقسوة، على حين يؤكد القرآن إنه كان قتلاً خطأ لم يقصده موسى، بل كانت نيته ردع الظالم عن بَغْيه على الضعيف، وهذا هو الأليق بأخلاق من اصطفاه الله وربّاه على عينه كي يجعل منه رسولاً، أما ما قاله ملفَّق سِفْر "الخروج" فهو اشبه ما يكون بطبائع عتاة المجرمين أصحاب القلوب الجاسية التي لا تعرف الرحمة ولا الندم.

الصفحة 132

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text