كتاب عصمة القرآن الكريم وجهالات المبشرين

وبين ما يختار. ومع ذلك فعند النصارى رواية تقول إن مريم هي ابنة يواقيم، إلا أن هذه الرواية ليست محل ثقتهم. ومرة أخرى نتساءل: علام يدل هذا؟ ألا يدل على أن أمورهم كلها معجونة بماء الاضطراب والشك؟ فكيف بالله يجد مثل هذا الأحمق في نفسه البجاحة على تخطئة القرآن الكريم الذي لا يمكن أن يطوله الخطأ؟
وفضلاً عن ذلك فإن القرآن لم يقل إن مريم هي بنت عمران أبي موسى أو إنها أخت هارون أخى موسى، بل كل ما جاء فيه أنها "مريم ابنة عمران" فقط، وأن قومها حينما جاءتهم حاملةً وليدها، ولم تكن قد تزوجت، قالوا لها: {يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا} ، أي أنها في القرآن هي أخت هارون ليس إلا،

الصفحة 151

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text