كتاب عصمة القرآن الكريم وجهالات المبشرين

والذي سماها كذلك ليس هو القرآن بل قومها. فانظر بالله عليك إلى هذا المدلَّس المفضوح الذي يتقوّل على القرآن الأكاذيب!
ثم إن القرآن مصدَّق فيما يقول، ومادام قد قال إن مريم هي ابنة عمران فلابد أن تكون ابنة عمران فعلاً، وبخاصة إنه ليس عند النصارى في هذا الصدد سوى رواية تفتقر إلى الثقة كما ذكرنا. وقد تكون تسميتها "ابنة عمران" هي تسمية مجازية كما سُمَّيَ يوسف النجار (الذي يقولون إنه كان خطيبها) بـ "يوسف بن داود" على لسان الله ذاته طبقاً لإنجيل متى، مع أن بين يوسف هذا ودواد عليه السلام نحو ثلاثين جيلاً حسبما جاء في ذلك الإنجيل نفسه، وكما سمي الأعمى (في إنجيل لوقا) المسيحّ عليه السلام بـ "يسوع بن داود" مرتين. وفي هذا الإنجيل أيضاً نسمع غنياً معاصراً للمسيح ينادي إبراهيم من الجحيم بـ "يا أبت"، ويرد عليه إبراهيم قائلاً: "يا ابني". وبالمثل يسمَّى المسيحُ ذاُته المرأة المنحنية الظَّهْر "ابنة إبراهيم". أما

الصفحة 152

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text