كتاب عصمة القرآن الكريم وجهالات المبشرين

النبّوة لله فما أسهلها وما أرخصها في الكتاب المقدس: فإسرائيل ابنه البكْر، وداود أيضاً ابنه البِكْر، وإفرائيم هو كذلك ابنه البِكْر! وقد رأيناه ما جاء في سلسلة نسب المسيح من أن آدم هو ابن الله، ولن ننسى بطبيعة الحال ما يقوله النصارى عن عيسى وبنوته هو أيضاً لله. وهناك، فوق هذا كله، "أبناء الله" التي أُطْلِقَتْ على ما لا أدري كم من الجماعات المختِلفة! فيا أيها الأحمق، مادامت ذمتكم واسعة بهذا الشكل، فلماذ تضيقون بتسمية مريم بـ "ابنة عمران" حتى لو كانت هذه تسمية مجازية؟ وفي هذه الحال سيكون القرآن مجرد حاكٍ لما كانوا ينادونها به حسب تقاليدهم في نسبة الشخص إلى جدَّ له بعيد مشهور. بعضاً من حمرة الخجل يا عقل العصفور! أما القول بأن فلاناً أو علاناً أو ترتاناً ابنّ لله فإن المسلمين لا يُقْدِمون على مثل هذه الشُّنْعة، إذ هم يعرفون مقام الألوهية وما يجب لها من الإجلال والتوحيد!
* * *

الصفحة 153

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text