كتاب عصمة القرآن الكريم وجهالات المبشرين

الأسلوب ثمرته فرأينا المسلمين يسترخصون كل شيء في سبيل نصرة دينهم ورسوله، بخلاف غيرهم ممن أسلموا نبيهم وفرّوا من حوله فأخذ يصرخ (كما جاء في كتبهم التي لا نصدقها) مستنجداً بالسماء على غير جدوى! وفي هذا بلاغ، ولا داعي للإفاضة! وأما بالنسبة للتوقير فنستشهد عليه بما جاء في الآية 13 من سورة "نوح" خطاباً من هذا النبي الكريم لمشركي قومه: {مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} ؟. لا مشكلة إذن في الآية كما هو واضح، بل المشكلة في الذهن المأفون!
* * *
19- وبالمثل يخلق أحمقنا برعونته مشكلة أخرى لا وجود لها إلا في عقله، إذ يقول إن "سلاسل" و"قوارير" في الآيتين 4، 15 من "الإنسان": {إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا} ، {وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا} قد نُوَّنتا رغم إنهما ممنوعتان من الصرف أي أن في الآيتين خطأ نحوياً (ص 110 - 111) . وصواب القول إن هاتين الكلمتين في المصحف الذي بين أيدينا غير منونتين. كل ما في الأمر أنهما كتبتا بالألف، ومعروف أن إملاء المصحف يختلف عن إملائنا الحالي بعض الاختلاف.

الصفحة 64

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text