النموذج الثاني:
في (صحيح البخاري): «عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ (¬1)
لِعَائِشَةَ: أَلَمْ تَرَيْ إِلَى فُلَانَةَ بِنْتِ الْحَكَمِ (¬2) طَلَّقَهَا زَوْجُهَا الْبَتَّةَ فَخَرَجَتْ؟ فَقَالَتْ: بِئْسَ مَا صَنَعَتْ. قَالَ: أَلَمْ تَسْمَعِي فِي قَوْلِ فَاطِمَةَ؟ قَالَتْ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ لَهَا خَيْرٌ فِي ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ. وَزَادَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ (¬3) عَنْ هِشَامٍ (¬4) عَنْ أَبِيهِ: عَابَتْ عَائِشَةُ أَشَدَّ الْعَيْبِ، وَقَالَتْ: إِنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ فِي مَكَانٍ وَحْشٍ (¬5)، فَخِيفَ عَلَى نَاحِيَتِهَا؛ فَلِذَلِكَ أَرْخَصَ لَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -» (¬6).
¬_________
(¬1) هو: أبو عبد الله، عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى، القرشي الأسدي، المدني، الفقيه، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، ابن حواري رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وابن عمته صفية، وأمه أسماء ابنة أبي بكر الصديق، ولازم خالته عائشة - رضي الله عنها - وتفقه بها، توفي سنة 94 هـ.
[يُنظر: الطبقات الكبرى، (5/ 178). و: سير أعلام النبلاء، (4/ 421)].
(¬2) قيل هي عمرة بنت عبد الرحمن بن الحكم، والراوي هنا نسبها إلى جدها، ونسبتها إلى أبيها عبد الرحمن جاءت في طرق أخرى. [ينظر: فتح الباري، (9/ 479، 478)].
(¬3) هو: أبو محمد، عبد الرحمن بن الفقيه أبي الزناد، عبد الله بن ذكوان، القرشي، مولاهم المدني، الإمام، الفقيه، الحافظ، صدوق، تغير حفظه لما قدم بغداد، ولي خراج المدينة فحُمد. توفي سنة 174 هـ.
[يُنظر: سير أعلام النبلاء، (8/ 167). و: تهذيب الكمال، (17/ 95). و: تقريب التهذيب، (578)].
(¬4) هو: أبو المنذر، هشام بن عروة بن الزبير بن العوام، القرشي، الأسدي، الزبيري، المدني، الإمام الثقة، شيخ الإسلام، كان كثير الحديث، وكان يمكنه السماع من جابر، وسهل بن سعد، وأنس، وسعيد بن المسيب، فما تهيأ له عنهم رواية، وقد رأى ابن عمر، وحفظ عنه أنه دعا له، ومسح برأسه، ووفد على أبي جعفر المنصور بالكوفة ولحق به ببغداد فمات بها ببغداد سنة 146 هـ، وصلى عليه أبو جعفر المنصور.
[يُنظر: الطبقات الكبرى، (7/ 321). و: سير أعلام النبلاء، (6/ 34)].
(¬5) «بفتح الواو وسكون المهملة بعدها معجمة أي خال لا أنيس به». [فتح الباري، (9/ 479)].
(¬6) (7/ 58)، ك الطلاق، ب قصة فاطمة بنت قيس، رقم (5325 و 5326).