وَغَيْرِهَا: أَنَّهُ يَصِحُّ فِي النِّكَاحِ وَلَوْ بَعْدَ الْمَجْلِسِ. وَذَلِكَ خَطَأٌ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْجَدُّ (¬1) - فِيمَا أَظُنُّ - فِي كِتَابِهِ الْكَبِيرِ» (¬2).
تحليل الاستدراك:
فهنا يستدرك ابن تيمية على نسبة خاطئة لرواية إلى أحمد، وهذا الخطأ نشأ من تأويل خاطئ لقول الإمام.
النموذج الثاني:
استدراك ابن غازي (¬3) وأحمد بابا التنبكتي (¬4) على ابن عرفة نفي مرتبة الاجتهاد عن ابن القاسم؛ لأنه يرى أنه مزجي البضاعة في الحديث.
¬_________
(¬1) هو جدّ شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو: مجد الدين، أبو البركات، عبد السلام ابن تيمية الحراني.
(¬2) مجموع فتاوى ابن تيمية، (12/ 140).
(¬3) هو: أبو عبد الله، محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن غازي العثماني المكنانسي، مؤرخ حاسب فقيه من المالكية، أخذ عن جلة منهم النيجي والقوري، ألف في القراءات والحديث والفقه والعربية والفرائض والحساب والعروض، ولي خطابة مكناسة ثم فاس الجديدة، ثم الإمامة والخطابة بجامع القرويين، له: شفاء الغليل، أوضحَ به غوامض مختصر خليل، وإرشاد اللبيب إلى مقاصد حديث الحبيب، وتفصيل الدرر في القراءات. توفي سنة 919 هـ.
[يُنظر: نيل الابتهاج بهامش الديباج المذهب، (333). و: الأعلام، (5/ 336)].
(¬4) هو: أبو العباس، أحمد بابا بن أحمد بن أحمد بن عمر التكروري التنبكتي السوداني، الصنهاجي، المالكي، العلامة المحقق، مؤرخ، عالم بالحديث والفقه، أخذ العلم عن أبيه وعمه أبي بكر، والشيخ محمد بغيع، ولازمه، وأخذ عنه أئمة منهم الرجراجي ومحمد يعقوب المراكشي، وكذا الشهاب المقري، وعارض في احتلال المراكشيين لبلدته (تنبكت)، وظل معتقلا إلى سنة 1004 هـ، وأطلق فأقام ثم أذن له بالعودة إلى وطنه. وتوفي في تنبكت سنة 1036 هـ.
له تصانيف منها: نيل الابتهاج بتطريز الديباج، وكفاية المحتاج لمعرفة من ليس في الديباج، وله حواش ومختصرات أكثرها في الفقه والحديث والعربية.
[يُنظر: شجرة النور الزكية، (1/ 298). و: الأعلام، (1/ 102)].