كتاب الاستدراك الفقهي تأصيلا وتطبيقا

تثبت هذه الرسالة. قال القاضي أبو محمد (¬1): وكان الشيخ أبو بكر (¬2) في جماعة من الشيوخ ينكرونها، ويقولون: لا تصح عن مالك» (¬3).
تحليل الاستدراك:
استدرك جماعة من شيوخ المذهب المالكي على نسبة رسالة السر لمالك، مما يُفيد عدم اعتمادها في نسبة الأقوال إلى مالك.
النموذج السادس:
في (شرح التلقين): «وذكر أبو الوليد (¬4) أن أصحابنا اختلفوا في القصر: هل هو واجب أو مندوب إليه أو مباح؟ وما أضافه إلى المذهب من الإباحة لا يكاد يوجد؛ لاتفاق المذهب على أن القصر مأمور به إما إيجابًا وإما ندبًا» (¬5).
¬_________
(¬1) هو: أبو محمد، عبد الوهاب بن نصر، القاضي، فقيه من مالكية العراق، وكان متأدباً شاعراً، ووليَ القضاء بالدينور وغيرها، وكان تفقهه على كبار أصحاب الأبهري، ودرس الفقه والأصول والكلام على القاضي أبي بكر الباقلاني وصحبه، وخرج في آخر عمره إلى مصر فحصل له حال من الدنيا، من تواليفه: التلقين، والمعونة لدرس مذهب عالم المدينة، والرد على المزني، وعيون المسائل، والتلخيص في أصول الفقه. توفي سنة 422 هـ.
[يُنظر: ترتيب المدارك، (7/ 220). و: سير أعلام النبلاء، (17/ 429)].
(¬2) هو: أبو بكر، محمد بن عبد الله بن صالح، الأبهري، إمام أصحابه في وقته، جمع بين القرآن وعلو الإسناد والفقه الجيد، انتشر عنه مذهب مالك في البلاد، خرج له جملة الأئمة بأقطار الأرض من العراق وخراسان، والحجاز ومصر، وإفريقية، كأبي جعفر الأبهري، وأبي سعيد القزويني، وأبي القاسم الجلاب، وأبي الحسن بن القصار. له شرح المختصر الصغير، والكبير لابن عبد الحكم، وكتاب فضل المدينة على مكة، والرد على المزني. توفي سنة 375 هـ.
[يُنظر: ترتيب المدارك، (6/ 183)].
(¬3) عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة، عبد الله بن نجم بن شاس، (1/ 161).
(¬4) هو الباجي.
(¬5) المازري، (889).

الصفحة 234