بيعه، ولو قال: أبيعك نصف الدار أو ربع الدار جاز. قال عبد الرزاق: فذكرت ذلك لمعمر (¬1)، فقال: هذا قول ... سواء كله لا بأس به» (¬2).
النموذج الثاني:
في (شرح التلقين): «ويراعى مقدار السفر من حيث يخاطب بالصلاة. ففي السليمانية (¬3) في النصراني يقدم من مصر يريد القيروان (¬4)، فأسلم بقلشانة (¬5) أنه يتم.
¬_________
(¬1) هو: أبو عروة بن أبي عمرو، معمر بن راشد الأزدي، مولاهم البصري، الحداني، الإمام الحافظ، شيخ الإسلام، نزيل اليمن، وطلب العلم وهو حدث، حدث عن: قتادة، والزهري، وعمرو بن دينار، وهمام بن منبه، وأبي إسحاق السبيعي وغيرهم. حدث عنه: أيوب، وأبو إسحاق، وعمرو بن دينار، وطائفة من شيوخه، والسفيانان، وابن المبارك، ومحمد بن عمر الواقدي، وعبد الرزاق بن همام، وخلق سواهم. قال أحمد بن حنبل: لا تضم أحدا إلى معمر إلا وجدته يتقدمه في الطلب كان من أطلب أهل زمانه للعلم. توفي سنة 153 هـ.
[يُنظر: الطبقات الكبرى، (5/ 546). و: تهذيب الكمال، (28/ 303). و: سير أعلام النبلاء، (7/ 5)].
(¬2) (919). رقم (1739).
(¬3) لمحمد بن سليمان بن سالم بن القطان، أبو الربيع القاضي، يعرف بابن الكحالة، من أصحاب سحنون، حدث عن محمد بن مالك بن أنس بحكايته عن أبيه، له تأليف في الفقه، تُعرف كتبه بالكتب السليمانية، وليَ قضاء باجة وصقلية ومصالح القيروان، وعنه انتشر مذهب مالك في صقلية، (ت 289 هـ). [ينظر: ترتيب المدارك، (4/ 356)]
(¬4) مدينة عظيمة في إفريقية - تونس حاليا - غبرت دهرًا، مُصّرتْ في الإسلام أيام معاوية، ولّى عليها عقبة بن نافع، اختط بها عقبة دار الإمارة، وبنى جامعها. [يُنظر: معجم البلدان، (4/ 420)].
(¬5) «بالفتح ثم السكون، وشين معجمة، وبعد الألف نون: مدينة بإفريقية أو ما يقاربها». [معجم البلدان، (4/ 389)].