تطبيقاته:
النموذج الأول:
«عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ - رَجُلٍ مِنْ حِمْيَرَ - قَالَ: كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَبَيْنَ الرُّومِ عَهْدٌ، وَكَانَ يَسِيرُ نَحْوَ بِلاَدِهِم، حَتَّى إِذَا انْقَضَى الْعَهْدُ غَزَاهُمْ، فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ أَوْ بِرْذَوْنٍ (¬1) وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ! اللَّهُ أَكْبَرُ! وَفَاءٌ لاَ غَدْرٌ. فَنَظَرُوا فَإِذَا عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلاَ يَشُدُّ عُقْدَةً وَلاَ يَحُلُّهَا حَتَّى يَنْقَضِيَ أَمَدُهَا أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ». فَرَجَعَ مُعَاوِيَةُ.» (¬2).
¬_________
(¬1) «البرذون: يُطلق على غير الْعَرَبِيّ من الْخَيل وَالْبِغَال من الفصيلة الخيلية، عَظِيم الْخلقَة، غليظ الْأَعْضَاء، قوي الأرجل، عَظِيم الحوافر». [المعجم الوسيط، (48)، مادة (برذن)].
(¬2) سنن أبي داود، (3/ 336)، ك الجهاد، ب في الإمام يكون بينه وبين العدو عهد فيسير إليه، رقم (2759). قال الألباني: إسناده صحيح. [يُنظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها، محمد ناصر الدين الألباني، (5/ 472)].
وبنحوه الترمذي في (جامعه): (3/ 237)، أبواب السير، ب ما جاء في الغدر، رقم (1580). وقال: هذا حديث حسن صحيح.