كتاب استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول - صلى الله عليه وسلم - وذوي الشرف (اسم الجزء: 1)
• قول محمد بن إبراهيم الوزير اليمانيِّ (ت ٨٤٠ هـ):
قال رحمه الله تعالى: "وقد دلَّت النُّصوص الجمَّه المتواترة على وجوب محبَّتهم وموالاتهم [يعني أهل البيت]، وأن يكون معهم، ففي "الصَّحيح" (¬١): "لا تدخلوا الجنَّة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابُّوا ... "، وفيه: "المرء مع من أحبَّ" (¬٢). ومما يخصُّ أهل بيت رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قول الله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (٣٣)} (¬٣)، فيجب لذلك حبُّهم وتعظيمهم وتوقيرهم واحترامهم والاعتراف بمناقبهم؛ فإنهم أهل آيات المباهلة والمودَّة والتطهير، وأهل المناقب الجمَّة والفضل الشَّهير" (¬٤).
• أقوال العلَّامة صدِّيق حسن خان (ت ١٣٠٧ هـ):
قال في "الدِّين الخالص" (¬٥): " ... وأما أهل السُّنَّة فهم مقرّون بفضائلهم [يعني أهل البيت] كلِّهم أجمعين أكتَعِين (¬٦) أبصَعِين (¬٧)، لا يُنكرون على أهل البيت من الأزواج والأولاد، ولا يقصِّرون في معرفة حقِّ الصَّحابة الأمجاد، قائمون بالعدل والإنصاف، حائدون عن الجور والاعتساف، فهم الأُمَّة الوسط بين هذه الفرق الباطلة الكاذبة الخاطئة".
_________
(¬١) أخرجه مسلم في "صحيحه" (١/ ٧٤)، رقم (٥٤)، كتاب الإيمان، باب أنه لا يدخل الجنة الَّا المؤمنون وأن محبة المؤمنين من الإيمان وأن إفشاء السلام سبب لحصولها.
(¬٢) أخرجه البخاري في "صحيحه" في كتاب الأدب، باب علامة الحب في الله (١٠/ ٥٥٧)، مع الفتح)، رقم (٦١٦٨، ٦١٦٩). ومسلم (٤/ ١٠٣٤)، رقم (٢٦٥٠) في البر والصلة والآداب، باب المرء مع من أحبَّ، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
(¬٣) الأحزاب (آية: ٣٣).
(¬٤) انظر: "إيثار الحق على الخلق" (ص ٤٦٠ - ٤٦١، بتصرُّف).
(¬٥) (٣/ ٢٧٠).
(¬٦) أكتعون: تجيء في التوكيد إتباعًا ردفًا لأجمع، ولا يستعمل مفردًا عنه، وواحده (أكتع) يقال: جاء الجيش أجمع أكتع، ورأيت القوم جُمَعَ كُتَعَ. واشتريت هذه الدار جمعاء كتعاء. انظر: "النهاية في غريب الحديث" (٤/ ١٤٩)، "لسان العرب" (٨/ ٣٠٥)، (كَتَعَ).
(¬٧) أبصَعون: البَصع هو الجمع.
قال أبو الهيثم الرازي: "العرب توكد الكلمة بأربعة تواكيد، فتقول: مررت بالقوم أجمعين أكتعين أبصعين أبتعين". قال ابن سيده: "وأبصع نعت تابع لأكتع، وإنما جاؤوا بأبصع وأكتع إتباعًا لأجمع". قال الأزهري: "ولا يقال (أبصعون) حتى يتقدَّمه (أكتعون) ". انظر: "لسان العرب" (٨/ ١٢) - (بَصَعَ).