كتاب استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول - صلى الله عليه وسلم - وذوي الشرف (اسم الجزء: 2)

ولِلقُطْبِ القَسْطَلَّانِيِّ (¬١):
إذَا طَابَ أَصْلُ المَرْءِ طَابَتْ فُرُوعُهُ ... وَمِنْ غَلَطٍ جَاءَتْ يَدُ الشَّوْكِ بِالْوَرْدِ
وَقَدْ يَخْبُثُ الفَرْعُ الَّذِي طَابَ أَصْلُهُ ... لِيَظْهَرَ صُنْعُ اللَّهِ فِي العَكْسِ وَالطَّرْدِ (¬٢)
وقال محمَّد بن الرَّبيع الموصليُّ (¬٣):
النَّاسُ في صُوَرِ التِّمْثَالِ أَكْفَاءُ ... أَبُوهُمُ آدَمُ والأُمُّ حَوَّاءُ
فَمَنْ يَكُنْ مِنْهُمُ فِي أَصْلِهِمْ (¬٤) شَرَفٌ ... يُفَاخِرُونَ بِهِ فَالطِّينُ وَالْمَاءُ
مَا الفَضْلُ إلَّا لِأَهْلِ العِلْمِ إِنَّهُمُ ... عَلَى الهُدَى لِمَنْ اسْتَهْدَى أَدِلَّاءُ
وَوَزْنُ كُلِّ امْرِءٍ مَا كَانَ يُحْسِنُهُ ... وَالْجَاهِلُونَ لِأَهْلِ الْعِلْمِ أَعْدَاءُ (¬٥)
---------------
(¬١) هو الإِمام محمد بن أحمد بن على، قطب الدِّين القَسْطَلَّانيّ -نسبة لقَسْطِيليَة، وهي بلدة بالأندلس، أو من إقليم إفريقية غربي قفْصَة-. مولده بمصر عام (٦١٤ هـ)، ثم حُمل إلى مكة فنشأ بها، له رحلات كثيرة في طلب العلم، وله مصنَّفات منها: "النبراس في فضائل العبَّاس"، و"لسان البيان في اعتقاد الجنان". مات بالقاهرة سنة (٦٨٦ هـ). "العقد الثمين" (٢/ ٣٥ وما بعدها)، و"ذيل التقييد" (١/ ٩٩ وما بعدها) كلاهما للتقي الفاسي، و"ذيل لبّ اللباب" (ص ٣٧٩).
(¬٢) البيتان في "العقد الثمين" (٢/ ٣٩)، و"طبقات الشافعية الكبرى" (٨/ ٤٤)، و"شذرات الذهب" (٥/ ٣٩٧) من قول القسطلَّاني. وفي "العقد": (ومن عجب) بدل (ومن غلطِ).
(¬٣) لم أقف على ترجمته.
(¬٤) في (م)، و (هـ): أصله.
(¬٥) الأبيات نَسبَها ابنُ عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٢١٨) لعليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه من قوله، وأنها مشهورة له، وقد سمع -كما ذَكَرَ- غير واحد ينشدها له، مع اختلاف في بعض الألفاظ، وزيادة بيتٍ وشطر بيت:
نَفْسٌ كنَفْسٍ وأرْواحٌ مُشاكلةٌ ... وأعْظَمٌ خُلِقتْ فيهم وأعْضاءُ
وضدُّ كلِّ امْرئٍ ما كان يجْهَلُهُ ... والجَاهِلُونَ لأهْلِ العلمِ أعداءُ
- وعزا أبو حيان البيت الأول له أيضًا رضي الله عنه. انظر: "البحر المحيط" (٣/ ٢٣٢).
وبعض المحققين ينسب الأبيات إلى علي بن أبي طالب القيرواني؛ قاله في "المختصر" كما في حاشية الطبعة المنيرية لكتاب "جامع بيان العلم" (١/ ٤٨).
- وأوردها الخطيب البغدادي في "التاريخ" (٤/ ٣٩١) بإسناده أن أبا عبد الرحمن مؤذن المأمون أنشدها، ولم يعزها له أو لغيره. كذلك أوردها في "الفقيه والمتفقه" (٢/ ١٥٠) وعزاها لعلي بن أبي طالب على سبيل الشك، وزاد في آخرها بيتًا: =

الصفحة 662