كتاب استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول - صلى الله عليه وسلم - وذوي الشرف (اسم الجزء: 2)
والمعنى: أن من قصَّر في العمل لم يَنْفَعْه النَّسب (¬١).
٣٩٦ - وهو كقوله -صلى الله عليه وسلم-: "يا بني هاشم! لَا يَجِيئني النَّاسُ بالأَعْمَالِ، وتَجِيئُوني بِالأَنْسَابِ" (¬٢).
ونحوه الحديث الماضي (¬٣): "يا بني عبد المطَّلِب! أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ".
٣٩٧ - وكذا في "الأدب المفرد" (¬٤) للبخاريِّ من حديثِ إسماعيلَ بنِ عُبَيْدٍ، عن أبيه، عن جَدِّه رفَاعَةَ بنِ رَافِع -رضي الله عنه- (¬٥)، أن النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال لعمر: "اِجْمَعْ لِي قَوْمَكَ".
فجمعهم؛ فلمَّا حضروا بابَ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- دَخَلَ عليه عُمَرُ فقال: "قد (¬٦) جمعتُ لك قومي".
فسمع ذلك الأنصارُ فقالوا: "قد نَزَلَ في قُرَيْشٍ الوَحْيُ"؛ فجاء المُسْتَمِعُ والنَّاظِرُ ما يقال لهم. فخرج النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- فقام ين أظهرهم فقال: "هَلْ فِيكُمْ مِنْ غَيْرِكُم؟ (¬٧) ".
قالوا: "نَعَم؛ فينا حَلِيفُنا، وابنُ أُخْتِنَا، وَمَوالِينا".
قال النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "حَلِيفُنَا مِنَّا، وابنُ أُخْتِنَا مِنَّا، وَمَوْلَانَا مِنَّا؛ أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ: إِنَّ أَوْلِيَائِي مِنْكُم (¬٨) المُتَّقُون، فَإِنْ كُنْتُمْ أُوْلئِكَ فَذَاك، وَإِلَّا فَانْظُرُوا، لَا يَأْتِي النَّاسُ
---------------
(¬١) قال النَّوويُّ في "شرح مسلم" (١٧/ ٢٢ - ٢٣).
"معناه: من كان عمله ناقصًا لم يلْحقه بمرتبة أصحاب الأعمال؛ فينبغي أن لا يتَّكل على شرف النَّسب وفضيلة الآباء، ويُقصِّر في العمل".
(¬٢) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وانظر الأحاديث الآتية قريبًا.
(¬٣) برقم (١٣٦)، وهو في "صحيح مسلم".
(¬٤) (ص ٤٠) - رقم (٧٥).
(¬٥) (عنه) سقطت من الأصل، وما أثبتناه من باقي النُّسخ.
(¬٦) في (م): إنِّي قد جمعتُ لك.
(¬٧) في (م): هل فيكم من غير! هكذا.
(¬٨) (منكم) لم ترد في (هـ) وَ (ك).