كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 1)
116 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ: آخِرُ وَقْتِ الظُّهْرِ إِذَا كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، ثُمَّ يَدْخُلُ وَقْتُ الْعَصْرِ.
117 - وَلَمْ يَذْكُرُوا فَاصِلَةً، إِلَّا أَنَّ قَوْلَهُمْ: ثُمَّ يَدْخُلُ وَقْتُ الْعَصْرِ يَقْتَضِي الْفَاصِلَةَ.
118 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: آخِرُ وَقْتِ الظُّهْرِ إِذَا كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، فَخَالَفَ الْآثَارَ وَالنَّاسَ، لِقَوْلِهِ بِالْمِثْلَيْنِ فِي آخِرِ وَقْتِ الظُّهْرِ، وَخَالَفَهُ أَصْحَابُهُ فِي ذَلِكَ.
119 - وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ رِوَايَةً أُخْرَى عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: أَنَّهُ قَالَ: آخِرُ وَقْتِ الظُّهْرِ حِينَ يَصِيرُ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، مِثْلُ قَوْلِ الْجَمَاعَةِ. وَلَا يَدْخُلُ وَقْتُ الْعَصْرِ حَتَّى يَصِيرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ.
120 - فَتَرَكَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَقْتًا مُفْرَدًا لَا يَصْلُحُ لِأَحَدِهِمَا، وَهَذَا لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ أَيْضًا.
121 - وَأَمَّا أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ فَقَدْ تَبَيَّنَ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ مَا ذَكَرْنَا فِيهِ، وَمِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ تَابَعَهُ عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ، وَمِنْ قَوْلِ سَائِرِ الْعُلَمَاءِ أَيْضًا فِي مُرَاعَاةِ الْمَيْلِ مِنَ الظِّلِّ مَا قَدْ بَيَّنَّاهُ، وَهُوَ كُلُّهُ مَعْنًى مُتَقَارِبٌ.
الصفحة 193