كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 1)
192 - وَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ: " لَوْلَا أَنَّ أَشَقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ ".
182 - وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ.
183 - وَهَذَا يَحْتَمِلُ الْوَجْهَيْنِ ; لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاخْتِيَارَ التَّعْجِيلُ خَوْفَ الْمَشَقَّةِ.
184 - وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ طُلُوعُ الْفَجْرِ وَانْصِدَاعُهُ، وَهُوَ الْبَيَاضُ الْمُعْتَرِضُ فِي الْأُفُقِ الشَّرْقِيِّ فِي آخِرِ اللَّيْلِ، وَهُوَ الْفَجْرُ الثَّانِي الَّذِي يَنْتَشِرُ وَيَظْهَرُ، وَأَنَّ آخِرَ وَقْتِهَا طُلُوعُ الشَّمْسِ.
195 - إِلَّا أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ رَوَى عَنْ مَالِكٍ: آخِرُ وَقْتِهَا الْإِسْفَارُ.
196 - وَكَذَلِكَ حَكَى عَنْهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: أَنَّ آخِرَ وَقْتِهَا: الْإِسْفَارُ الْأَعْلَى.
197 - وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: آخِرُ وَقْتِهَا طُلُوعُ الشَّمْسِ.
198 - وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَالْجَمَاعَةُ، إِلَّا أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ شَرَطَ إِدْرَاكَ رَكْعَةٍ مِنْهَا قَبْلَ الطُّلُوعِ عَلَى حَسْبِ مَا مَضَى فِي الْعَصْرِ.
199 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا تَفُوتُ صَلَاةُ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ مِنْهَا رَكْعَةً بِسُجُودِهَا، فَمَنْ لَمْ تَكْمُلْ لَهُ رَكْعَةٌ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَقَدْ فَاتَتْهُ.
الصفحة 204