كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 1)
200 - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَدَاوَدَ، وَالطَّبَرِيِّ، وَأَبِي عُبَيْدٍ.
201 - وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فَإِنَّهُمْ يُفْسِدُونَ صَلَاةَ مَنْ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَهُوَ يُصَلِّيهَا، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ حُجَّتِهِمْ، وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ.
202 - وَأَمَّا قَوْلُ عُرْوَةَ: " وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ - فَمَعْنَاهُ عِنْدَهُمْ: قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ الظِّلُّ عَلَى الْجِدَارِ، يُرِيدُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَفِعَ ظَلُّ حُجْرَتِهَا عَلَى جُدُرِهَا.
203 - وَكُلُّ شَيْءٍ عَلَا شَيْئًا فَقَدْ ظَهَرَ عَلَيْهِ قَالَ: اللَّهُ تَعَالَى: " فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ " ( الْكَهْفِ: 97 ) أَيْ يَعْلُوا عَلَيْهِ.
204 - وَقَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ: بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وَجُدُودُنَا وَإِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرًا أَيْ مُرْتَقًى وَعُلُوًّا.
205 - وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنْ يُخْرَجَ الظِّلُّ مِنْ قَاعَةِ حُجْرَتِهَا.
206 - وَكُلُّ شَيْءٍ خَرَجَ أَيْضًا فَقَدْ ظَهَرَ، وَالْحُجْرَةُ: الدَّارُ، وَكُلُّ مَا أَحَاطَ بِهِ حَائِطٌ فَهُوَ حُجْرَةٌ.
الصفحة 205