كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 1)

بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ: " هُمَا فَجْرَانِ: فَأَمَّا الَّذِي كَأَنَّهُ ذَنَبُ السِّرْحَانِ فَإِنَّهُ لَا يُحِلُّ شَيْئًا وَلَا يُحَرِّمُ، وَأَمَا الْمُسْتَطِيرُ الَّذِي يَأْخُذُ الْأُفُقَ فَبِهِ تَحِلُّ الصَّلَاةُ وَيَحْرُمُ الطَّعَامُ عَلَى الصَّائِمِ ".
267 - وَقَدْ غَلِطَ بَعْضُ مَنْ أَلَّفَ فِي شَرْحِ " الْمُوَطَّإِ " فَزَعَمَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ رَوَاهُ ثَوْبَانُ، عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَهَذَا غَلَطٌ بَيِّنٌ، أَرْسَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ نَسَبٌ.
268 - وَرُوِيَ الْإِسْفَارُ وَالتَّنْوِيرُ بِالْفَجْرِ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَصْحَابِهِمَا، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
269 - وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا مُعَاوِيَةُ بِغَلَسٍ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَسْفِرُوا بِهَذِهِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهُ أَفْقَهُ لَكُمْ.
270 - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنِ الْإِسْفَارِ مَا هُوَ ؟ فَقَالَ الْإِسْفَارُ أَنْ يَتَّضِحَ الْفَجْرُ، فَلَا تَشُكَّ أَنَّهُ طَلَعَ الْفَجْرُ.
271 - قَالَ: وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: هُوَ كَمَا قَالَ أَحْمَدُ.
272 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْمُغِلِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَارُودِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَذَكَرَهُ. قَالَ: وَقَالَ لِي إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ مِثْلَهُ.
273 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ مَسَائِلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ كُلُّهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ.

الصفحة 218