كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 1)
277 - وَرَوَاهُ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ عَطَاءٌ غَيْرَهُ.
278 - وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ الْأَعْرَجِ وَحْدَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
279 - وَجَوَّدَهُ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَكَانَ حَافِظًا مُتْقِنًا، وَهُوَ إِسْنَادٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ، وَكُلُّهُمْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
280 - وَالْإِدْرَاكُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِدْرَاكُ الْوَقْتِ، لَا أَنَّ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ مَنْ أَدْرَكَهَا ذَلِكَ الْوَقْتَ أَجْزَتْهُ مِنْ تَمَامِ صَلَاتِهِ.
281 - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي " التَّمْهِيدِ " مَنْ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى تَمَامَ صَلَاتِهِ بَعْدَ غُرُوبِهَا فَقَدْ أَدْرَكَ، وَمَنْ صَلَّى رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَصَلَّى مَا بَقِيَ بَعْدَ طُلُوعِهَا فَقَدْ أَدْرَكَ أَيْضًا.
282 - وَهَذَا إِجْمَاعٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ مَا وَصَفْنَاهُ.
283 - وَفِي هَذَا أَنَّ حَدِيثَ مَالِكٍ لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ، فَإِنَّ مَعْنَاهُ: فَقَدْ أَدْرَكَ إِنْ أَتَمَّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَغُرُوبِهَا.
284 - وَهَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا وَرَدَ بِلَفْظِ الْإِبَاحَةِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ فِي ذَيْنَكِ الْوَقْتَيْنِ، وَلَيْسَ هُوَ أَيْضًا عَلَى ظَاهِرِهِ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى، بِدَلِيلِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ صَلَاتِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِنَا هَذَا أَنَّهَا كَانَتْ فِي الْعَصْرِ
الصفحة 221