كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 1)

303 - ذَكَرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَأَشْهَبُ، وَابْنُ عَبْدِ الْحَكِيمِ، عَنْ مَالِكٍ.
304 - قَالَ أَشْهَبُ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ النَّصْرَانِيِّ يُسْلِمُ، وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ يَفِيقُ: أَهُمَا مِثْلُ الْحَائِضِ تَطْهُرُ ؟ قَالَ: نَعَمْ، يَقْضِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا كَانَ فِي وَقْتِهِ، وَمَا فَاتَ وَقْتُهُ لَمْ يَقْضِهِ.
305 - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنِ الْمَرْأَةِ تَنْسَى أَوْ تَغْفُلُ عَنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ فَلَا تُصَلِّيهَا حَتَّى تَغْشَاهَا الْحَيْضَةُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ؟.
306 - فَقَالَ مَالِكٌ: لَا أَرَى عَلَيْهَا قَضَاءً لِلظُّهْرِ وَلَا لِلْعَصْرِ إِلَّا أَنْ تَحِيضَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَإِنْ حَاضَتْ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَلَمْ تَكُنْ صَلَّتِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ - رَأَيْتُ عَلَيْهَا الْقَضَاءَ.
307 - قَالَ: وَلَوْ نَسِيَتِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ حَتَّى اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ ثُمَّ حَاضَتْ فَلَيْسَ عَلَيْهَا قَضَاءٌ، فَإِنْ لَمْ تَحُضْ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَعَلَيْهَا الْقَضَاءُ قَالَ: وَلَوْ طَهُرَتْ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَاشْتَغَلَتْ بِالْغُسْلِ مُجْتَهِدَةً غَيْرَ مُفَرِّطَةٍ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ لَمْ تَقْضِ شَيْئًا.
308 - وَرَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ هَذَا فِي الْحَائِضِ سَوَاءً.
309 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا طَهُرَتِ الْحَائِضُ قَبْلَ مَغِيبِ الشَّمْسِ بِرَكْعَةٍ أَعَادَتِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَكَذَلِكَ إِنْ طَهُرَتْ قَبْلَ الْفَجْرِ بِرَكْعَةٍ أَعَادَتِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ.

الصفحة 225