كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 1)

361 - وَإِنَّمَا خَاطَبَ الْعُمَّالَ لِأَنَّ النَّاسَ تَبَعٌ لَهُمْ، كَمَا جَاءَ فِي الْمَثَلِ: " النَّاسُ عَلَى دِينِ الْمَلِكِ ".
362 - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ: " صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي إِذَا صَلُحَا صَلُحَ النَّاسُ، هُمُ: الْأُمَرَاءُ، وَالْعُلَمَاءُ ".
363 - وَمَنِ اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ رَعِيَّةً لَزِمَهُ أَنْ يَحُوطَهَا بِالنَّصِيحَةِ، وَلَا نَصِيحَةَ تُقَدَّمُ عَلَى النَّصِيحَةِ فِي الدِّينِ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ.
364 - رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ: " مَنِ اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ رَعِيَّةً فَلَمْ يُحِطْهَا بِالنَّصِيحَةِ لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ ".
365 - وَكَانَ عُمَرُ لِرَعِيَّتِهِ كَالْأَبِ الْحَدِبِ ; لِأَنَّهُ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ رَاعٍ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ.
366 - وَأَمَّا قَوْلُهُ: " حَفِظَهَا " - فَحِفْظُهَا: عِلْمُ مَا لَا تَتِمُّ إِلَّا بِهِ مِنْ وُضُوئِهَا وَسَائِرِ أَحْكَامِهَا.
367 - وَأَمَّا قَوْلُهُ " وَحَافَظَ عَلَيْهَا " - فَتَحْتَمِلُ الْمُحَافَظَةَ عَلَى أَوْقَاتِهَا، وَالْمُسَابَقَةَ إِلَيْهَا.

الصفحة 236