كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 1)

368 - وَالْمُحَافَظَةُ إِنَّمَا تَكُونُ عَلَى مَا أُمِرَ بِهِ الْعَبْدُ مِنْ أَدَاءِ فَرِيضَةٍ، وَلَا تَكُونُ إِلَّا فِي ذَلِكَ أَوْ فِي مَعْنَاهُ مِنْ فِعْلِ مَا أُمِرَ بِهِ الْعَبْدُ، أَوْ تَرْكِ مَا نُهِيَ عَنْهُ.
369 - وَمِنْ هُنَا لَا يَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ الْمُحَافَظَةُ مِنْ صِفَاتِ الْبَارِي، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: مُحَافِظٌ، وَمِنْ صِفَاتِهِ: حَفِيظٌ، وَحَافِظٌ - جَلَّ وَتَعَالَى عُلُوًّا كَبِيرًا.
370 - وَأَمَّا قَوْلُهُ: " أَنْ صَلُّوا الظُّهْرَ إِذَا كَانَ الْفَيْءُ ذِرَاعًا " فَإِنَّهُ أَرَادَ فَيْءَ الْإِنْسَانِ أَنْ يَكُونَ ذِرَاعًا زَائِدًا عَلَى الْقَدْرِ الَّذِي تَزُولُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ صَيْفًا وَشِتَاءً، وَذَلِكَ رُبْعُ قَامَةٍ.
371 - وَلَوْ كَانَ الْقَائِمُ ذِرَاعًا لَكَانَ مُرَادُ عُمَرَ مِنْ ذَلِكَ رُبْعَ ذِرَاعٍ، وَمَعْنَاهُ - عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ - لِمَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ ; لِمَا يَلْحَقُ النَّاسُ مِنَ الِاشْتِغَالِ، وَلِاخْتِلَافِ أَحْوَالِهِمْ فَمِنْهُمُ: الْخَفِيفُ، وَالثَّقِيلُ فِي حَرَكَاتِهِ.
372 - وَقَدْ مَضَى فِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ مِنْ مَعَانِي الْأَوْقَاتِ مَا يُغْنِي عَنِ الْقَوْلِ هَاهُنَا فِي شَيْءٍ مِنْهَا.
373 - وَدُخُولُ الشَّمْسِ صُفْرَةً مَعْلُومَةً فِي الْأَرْضِ تَسْتَغْنِي عَنِ التَّفْسِيرِ.
374 - وَالْفَرْسَخُ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ، وَاخْتُلِفَ فِي الْمَيْلِ، وَأَصَحُّ مَا قِيلَ فِيهِ: ثَلَاثَةُ آلَافِ ذِرَاعٍ وَخَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ.

الصفحة 237