كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 1)
أَنَّ آخِرَ وَقْتِهَا الَّذِي صَلَّاهَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ شَطْرُ اللَّيْلِ، وَأَنَّ مَا بَعْدَ ذَلِكَ فَوْتٌ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - " مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ ".
393 - وَلَسْتُ أَقُولُ: إِنَّ مَنْ صَلَّاهَا قَبْلَ الْفَجْرِ صَلَّاهَا قَاضِيًا بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهَا لِدَلَائِلَ.
394 - ( مِنْهَا ) حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الْأُخْرَى.
395 - وَلِأَنَّهَا لَوْ فَاتَتْ بِانْقِضَاءِ شَطْرِ اللَّيْلِ مَا لَزِمَتِ الْحَائِضَ تَطْهُرُ، وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ يَفِيقُ، إِذَا أَدْرَكَا مِنْ وَقْتِهَا رَكْعَةً قَبْلَ الْفَجْرِ، كَمَا لَا تَلْزَمُهُمَا بَعْدَ الْفَجْرِ، وَلَا الصُّبْحِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ.
حَدِيثٌ سَادِسٌ
7 - مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا أُخْبِرُكُ. صَلِّ الظُّهْرَ إِذَا كَانَ ظِلُّكَ مِثْلَكَ. وَالْعَصْرَ إِذَا كَانَ ظِلُّكَ مِثْلَيْكَ. وَالْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ. وَالْعِشَاءَ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ثُلُثِ اللَّيْلِ. وَصَلِّ الصُّبْحَ بِغَبَشٍ. يَعْنِي الْغَلَسَ.
396 - وَهَذَا الْحَدِيثُ مَوْقُوفٌ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي " التَّمْهِيدِ " مَرْفُوعًا، وَاقْتَصَرَ فِيهِ عَلَى ذِكْرِ أَوَاخِرِ الْأَوْقَاتِ الْمُسْتَحَبَّةِ دُونَ أَوَائِلِهَا.
الصفحة 241