كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 1)
429 - وَحَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: "كُنَّا نُبَكِّرُ بِالْجُمُعَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَتَغَدَّى وَنَقِيلُ ".
430 - وَحَدِيثُ جَابِرٍ قَالَ: "كُنَّا نُصَلِّي الْجُمُعَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَقِيلُ ".
431 - وَذَكَرْنَا عِلَلَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ، وَضَعْفَ أَسَانِيدِ بَعْضِهَا، وَأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ مِنْ وَجْهٍ يُحْتَجُّ بِهِ، إِلَى مَا يَدْفَعُهَا مِنَ الْأُصُولِ الْمَشْهُورَةِ.
432 - وَلِهَذَا وَمِثْلِهِ أَدْخَلَ مَالِكٌ حَدِيثَ طِنْفِسَةِ عَقِيلٍ لِيُوَضِّحَ أَنَّ وَقْتَ الْجُمُعَةِ وَقْتُ الظُّهْرِ ; لِأَنَّهَا مَعَ قِصَرِ حِيطَانِهِمْ وَعَرْضِ الطِّنْفِسَةِ لَا يَغْشَاهَا الظِّلُّ إِلَّا وَقَدْ فَاءَ الْفَيْءُ، وَتَمَكَّنَ الْوَقْتُ، وَبَانَ فِي الْأَرْضِ دُلُوكُ الشَّمْسِ.
433 - وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ الَّذِينَ تَدُورُ الْفَتْوَى عَلَيْهِمْ، كُلُّهُمْ يَقُولُ: إِنَّ الْجُمُعَةَ لَا تُصَلَّى إِلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ.
434 - إِلَّا أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قَالَ: مَنْ صَلَّى قَبْلَ الزَّوَالِ لَمْ أَعِبْهُ.
435 - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَثْرَمَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. مَا تَرَى فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ ؟ فَقَالَ: فِيهَا مِنَ الِاخْتِلَافِ مَا عَلِمْتَ.
الصفحة 250