كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 1)
448 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُهُمَا، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ: وَقْتُ الْجُمُعَةِ وَقْتُ الظُّهْرِ، فَإِنْ فَاتَ وَقْتُ الظُّهْرِ بِدُخُولِ وَقْتِ الْعَصْرِ لَمْ تُصَلَّ الْجُمُعَةُ.
449 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ: إِنْ دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الْجُمُعَةِ سَجْدَةً أَوْ قَعْدَةً فَسَدَتِ الْجُمُعَةُ، وَيَسْتَقْبِلُ الظُّهْرَ.
450 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا خَرَجَ الْوَقْتُ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ أَتَمَّهَا ظُهْرًا، يَعْنِي إِذَا زَادَ الظِّلُّ عَنِ الْمِثْلِ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ قَوْلِهِ وَأَصْلِهِ فِي ذَلِكَ.
451 - وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونِ.
452 - وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ: ثُمَّ نَرْجِعُ بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَنَقِيلُ قَائِلَةَ الضَّحَاءِ - فَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ صَلَّى بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ الْجُمُعَةَ لَا يَرَى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ضُحًى، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا مَا تَأَوَّلَهُ أَصْحَابُنَا: أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْجُرُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيُصَلُّونَ فِي الْجَامِعِ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيِّ: أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ إِلَى أَنْ يَخْرُجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَإِذَا صَلَّوُا الْجُمُعَةَ انْصَرَفُوا، فَاسْتَدْرَكُوا رَاحَةَ الْقَائِلَةِ وَالنَّوْمَ فِيهَا عَلَى مَا جَرَتْ عَادَتُهُمْ لِيَسْتَعِينُوا بِذَلِكَ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
453 - وَهَذَا تَأْوِيلٌ حَسَنٌ غَيْرُ مَدْفُوعٍ.
***
12 - مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَلِيطٍ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ صَلَّى الْجُمُعَةَ بِالْمَدِينَةِ، وَصَلَّى الْعَصْرَ بِمَلَلٍ.
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ لِلتَّهْجِيرِ وَسُرْعَةِ السَّيْرِ.
الصفحة 253