كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 1)

482 - وَإِذَا كَانَ الَّذِي يَنَامُ عَنْ صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ يُكْتَبُ لَهُ أَجْرُ صَلَاتِهِ، وَالَّذِي يَنْوِي الْجِهَادَ فَيَحْبِسُهُ الْعُذْرُ يُكْتَبُ لَهُ أَجْرُ الْمُجَاهِدِ، وَالْمَرِيضُ يُكْتَبُ لَهُ مَا كَانَ يَعْمَلُهُ صَحِيحًا، وَمُنْتَظِرُ الصَّلَاةِ فِي صَلَاةٍ، فَأَيْنَ مَدْخَلُ النَّظَرِ هَاهُنَا ؟.
483 - وَقَدْ وَرَدَتْ آثَارٌ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ رَاحَ فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ صَلُّوا أَنَّهُ يُعْطِيهِ أَجْرَ مَنْ صَلَّاهَا وَحَضَرَهَا.
484 - قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي " التَّمْهِيدِ " وَذَكَرْنَا هُنَاكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ الَّذِي رَوَى حَدِيثَ "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ " - أَنَّهُ قَالَ: إِذَا انْتَهَى إِلَى الْقَوْمِ وَهُمْ قُعُودٌ فِي صَلَاتِهِمْ فَقَدْ دَخَلَ فِي التَّضْعِيفِ، وَإِذَا انْتَهَى إِلَى الْقَوْمِ وَقَدْ سَلَّمَ الْإِمَامُ وَلَمْ يَتَفَرَّقُوا فَقَدْ دَخَلَ فِي التَّضْعِيفِ.
485 - قَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: وَكَانَ يُقَالُ: إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ وَهُوَ يَنْوِيهِمْ، فَقَدْ دَخَلَ فِي التَّضْعِيفِ.
486 - وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ، وَشَرِيكٍ: مَنْ أَدْرَكَ التَّشَهُّدَ فَقَدْ أَدْرَكَ فَضْلَهَا.
487 - وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ - وَهُوَ رَاوِيَةُ هَذَا الْحَدِيثِ - مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ الْإِمَامُ فَقَدْ أَدْرَكَ.
488 - وَهَذَا كُلُّهُ يُؤَيِّدُ أَنَّ الْفَضْلَ وَالْأَجْرَ عَلَى قَدْرِ النِّيَّةِ، فَلَا مَدْخَلَ لِلْقِيَاسِ وَالنَّظَرِ، وَمَا كَلُّ مُصَلٍّ يُتَقَبَّلُ مِنْهُ، فَكَيْفَ يُضَاعَفُ لَهُ ؟ وَاللَّهُ يُؤْتِي فَضْلَهُ مَنْ يَشَاءُ.

الصفحة 261