كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 1)

528 - وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَا: إِذَا أَدْرَكَ الْقَوْمَ رُكُوعًا فَإِنَّهُ تُجِزِئُهُ تَكْبِيرَةٌ وَاحِدَةٌ.
529 - وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ، وَعُرْوَةَ، وَعَطَاءٍ، وَالْحَسَنِ، وقَتَادَةَ، وَالْحَكَمِ، وَمَيْمُونٍ، وَجَمَاعَةٍ، إِلَّا أَنَّهُمْ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُكَبِّرَ تَكْبِيرَتَيْنِ: وَاحِدَةً لِلْإِحْرَامِ، وَثَانِيَةً لِلرُّكُوعِ.
530 - وَإِنْ كَبَّرَ وَاحِدَةً لِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ أَجْزَأَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ، وَعَلَى هَذَا مَذْهَبُ الْفُقَهَاءِ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ.
531 - وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ: لَا يُجْزِئُهُ حَتَّى يُكَبِّرَ تَكْبِيرَتَيْنِ: وَاحِدَةً يَفْتَتِحُ بِهَا، وَثَانِيَةً يَرْكَعُ بِهَا.
532 - وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ مِنْ جِهَةِ الْأَثَرِ وَالنَّظَرِ ; لِأَنَّ التَّكْبِيرَ لِمَا عَدَا الْإِحْرَامِ مَسْنُونٌ يُسْتَحَبُّ، قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يَضُرُّ سُقُوطُ التَّكْبِيرَةِ مِنْهُ وَالتَّكْبِيرَتَيْنِ.
533 - وَسَنُبَيِّنُ هَذَا الْبَابَ وَنُوَضِّحُهُ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
534 - وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ: " مَنْ فَاتَتْهُ قِرَاءَةُ أُمِّ الْقُرْآنِ فَقَدْ فَاتَهُ خَيْرٌ كَثِيرٌ " فَإِنَّ ابْنَ وَضَّاحٍ، وَجَمَاعَةً مَعَهُ، قَالُوا ذَلِكَ لِمَوْضِعِ التَّأْمِينِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الصفحة 269