كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 1)
وَهُوَ لَا يُوجَدُ فِي أَثَرٍ عَلِمْتُهُ، وَإِنَّمَا عُثْمَانُ هُوَ الَّذِي جَاءَ وَعُمَرُ يَخْطُبُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ ؟ وَذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
562 - وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا مِنْ طُرُقٍ ثَابِتَةٍ قَدْ ذَكَرْتُهَا فِي " التَّمْهِيدِ ".
563 - وَأَمَّا الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي حَدِيدَةَ.
564 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ التَّمَّارِ، عَنِ ابْنِ حَدِيدَةَ الْأَنْصَارِيِّ صَاحِبِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ: " لَقِيَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالزَّوْرَاءِ وَأَنَا ذَاهِبٌ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، فَسَأَلَنِي: أَيْنَ تَذْهَبُ ؟ فَقُلْتُ: إِلَى الصَّلَاةِ. فَقَالَ: طَفَّفْتَ فَأَسْرِعْ قَالَ: فَذَهَبْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ وَرَجَعْتُ، فَوَجَدْتُ جَارِيَتِي قَدِ احْتَبَسَتْ عَلَيْنَا مِنَ الِاسْتِقَاءِ، فَذَهَبْتُ إِلَيْهَا بِرُومَةَ، فَجِئْتُ بِهَا وَالشَّمْسُ صَالِحَةٌ ".
565 - قَالَ: قِيلَ لِلْقَعْنَبِيِّ مَا رُومَةُ ؟ قَالَ: بِئْرُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.
566 - وَأَمَّا قَوْلُ عُمَرَ لِلرَّجُلِ: طَفَّفْتَ فَمَعْنَاهُ: أَنَّكَ نَقَصْتَ نَفْسَكَ حَظَّهَا مِنَ الْأَجْرِ بِتَأَخُّرِكَ عَنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ.
567 - وَأَظُنُّهُ لَمْ يَقْبَلْ عُذْرَهُ الْمَذْكُورَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ ; لِأَنَّ مَنْ حَبَسَهُ عُذْرٌ مَانِعٌ عَنْ عَمَلٍ صَالِحٍ يُرِيدُهُ فَقَدْ قَدَّمْنَا مِنَ الْآثَارِ مَا يُبَيِّنُ بِهِ أَنَّهُ يُكْتَبُ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ عَمَلِهِ.
الصفحة 277