كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 1)
599 - فَأَشَارَ إِلَى الْمَنْسِيَّةِ وَهِيَ الَّتِي فَاتَتْهُ وَوَجَبَتْ عَلَيْهِ فَيَقْضِيهَا عَلَى حَسْبِ مَا كَانَ يُصَلِّيهَا ; لِأَنَّهَا لَزِمَتْهُ بِالذِّكْرِ فَصَارَتْ وَاجِبَةً عَلَيْهِ بِهَيْئَتِهَا، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ يَخْتَلِفُ فِيهَا الْفُقَهَاءُ أَئِمَّةُ الْفَتْوَى: فَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى مَا ذَكَرْنَا هَاهُنَا، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، كُلُّهُمْ يَقُولُ: إِذَا خَرَجَ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ الْوَقْتِ شَيْءٌ أَقَلُّهُ رَكْعَةُ قَصْرٍ، وَمَنْ قَدِمَ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ الْوَقْتِ مِثْلُ ذَلِكَ أَتَمَّ.
600 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ، وَزُفَرُ: إِذَا خَرَجَ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ بِمِقْدَارِ مَا يُصَلِّي فِيهِ تِلْكَ الصَّلَاةَ، أَوْ رَكْعَةً مِنْهَا أَتَمَّ.
601 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ مَضَى فِي آخِرِ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ فِي صَلَاةِ الْعَتَمَةِ: ثُلُثُ اللَّيْلِ، وَنِصْفُ اللَّيْلِ فِي الْأَحَادِيثِ الْمُسْنَدَةِ، وَقَوْلُ عُمَرَ وَغَيْرِهِ - مَا فِيهِ إِيضَاحُ هَذَا الْمَعْنَى، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
الصفحة 284