كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 1)
618 - وَقَدْ خَالَفَ ابْنَ عُمَرَ فِي ذَلِكَ: عَمَّارٌ، وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ.
619 - وَنَذْكُرُ ذَلِكَ وَمَنْ ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنَ الْفُقَهَاءِ أَئِمَّةِ الْأَمْصَارِ بَعْدُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
620 - وَحُجَّةُ مَالِكٍ وَمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَهُ، وَمَذْهَبُ ابْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْقَلَمَ مَرْفُوعٌ عَنِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ قِيَاسًا عَلَى الْمَجْنُونِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَا ( يُشْبِهُ ) الْمُغْمَى عَلَيْهِ إِلَّا أَصْلَانِ: ( أَحَدُهُمَا ): الْمَجْنُونُ الذَّاهِبُ الْعَقْلَ، ( وَالْآخَرُ ): النَّائِمُ.
621 - وَمَعْلُومٌ أَنَّ النَّوْمَ لَذَّةٌ، وَالْإِغْمَاءُ مَرَضٌ، فَهِيَ بِحَالِ الْمَجْنُونِ أَشْبَهُ، وَالْأُخْرَى أَنَّ الْمُغْمَى عَلَيْهِ لَا يَنْتَبِهُ بِالْإِنْبَاهِ بِخِلَافِ النَّائِمِ.
622 - وَلَمَّا كَانَ الْعَاجِزُ عَنِ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ يُصَلِّي جَالِسًا، وَيَسْقُطُ عَنْهُ الْقِيَامُ، ثُمَّ إِنْ عَجَزَ عَنِ الْجُلُوسِ سَقَطَ عَنْهُ حَتَّى يَبْلُغَ حَالَهُ مُضْطَجِعًا إِلَى الْإِيمَاءِ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى الْإِيمَاءِ فَيَسْقُطُ عَنْهُ مَا سِوَى الْإِيمَاءِ فَكَذَلِكَ إِنْ عَجَزَ عَنِ الْإِيمَاءِ بِمَا لَحِقَهُ مِنَ الْإِغْمَاءِ يَسْقُطُ عَنْهُ فَلَا يَلْزَمُهُ إِلَّا مَا يُرَاجِعُهُ عَقْلُهُ وَذِهْنُهُ فِي وَقْتِهِ لَا مَا انْقَضَى وَقْتُهُ.
623 - هَذَا مَا يُوجِبُهُ النَّظَرُ ; لِأَنَّهَا مَسْأَلَةٌ لَيْسَ فِيهَا حَدِيثٌ مُسْنَدٌ.
الصفحة 288