كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 1)
676 - وَسَوَّى اللَّهُ - تَعَالَى - فِي حُكْمِهِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ بَيْنَ حُكْمِ الصَّلَاةِ الْمَوْقُوتَةِ وَالصِّيَامِ الْمَوْقُوتِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ - بِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُقْضَى بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهِ.
677 - فَنَصَّ عَلَى النَّائِمِ وَالنَّاسِي فِي الصَّلَاةِ لِمَا وَصَفْنَا، وَنَصَّ عَلَى الْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ فِي الصَّوْمِ.
678 - وَأَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ، وَنَقَلَتِ الْكَافَّةُ فِيمَنْ لَمْ يَصُمْ رَمَضَانَ عَامِدًا وَهُوَ مُؤْمِنٌ بِفَرْضِهِ، وَإِنَّمَا تَرَكَهُ أَشَرًا وَبَطَرًا، تَعَمَّدَ ذَلِكَ، ثُمَّ تَابَ عَنْهُ - أَنَّ عَلَيْهِ قَضَاءَهُ، فَكَذَلِكَ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ عَامِدًا.
679 - فَالْعَامِدُ وَالنَّاسِي فِي الْقَضَاءِ لِلصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ سَوَاءٌ، وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الْإِثْمِ، كَالْجَانِي عَلَى الْأَمْوَالِ الْمُتْلِفِ لَهَا عَامِدًا وَنَاسِيًا، إِلَّا فِي الْإِثْمِ، وَكَانَ الْحُكْمُ فِي هَذَا الشَّرْعَ بِخِلَافِ رَمْيِ الْجِمَارِ فِي الْحَجِّ الَّتِي لَا تُقْضَى فِي غَيْرِ وَقْتِهَا لِعَامِدٍ وَلَا لِنَاسٍ، فَوُجُوبُ الدَّمِ فِيهَا يَنُوبُ عَنْهَا، وَبِخِلَافِ الضَّحَايَا أَيْضًا ; لِأَنَّ الضَّحَايَا لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ فَرْضًا.
680 - وَالصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ كِلَاهُمَا فَرْضٌ وَاجِبٌ، وَدَيْنٌ ثَابِتٌ يُؤَدَّى أَبَدًا، وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ الْمُؤَجَّلُ لَهُمَا.
681 - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " دَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى "
الصفحة 301