كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 1)

792 - وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنِ انْتَبَهَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ لَا يَخَافُ مِنْ فَوْتِ الْوَقْتِ أَكْثَرَ مِمَّا هُوَ فِيهِ.
793 - وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَدَاوَدُ: يَتَطَوَّعُ إِذَا كَانَ فِي الْوَقْتِ سَعَةٌ.
794 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: ابْدَأْ بِالْمَكْتُوبَةِ، ثُمَّ تَطَوَّعْ بِمَا شِئْتَ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ.
795 - وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: كُلُّ وَاجِبٍ مِنْ صَلَاةِ فَرِيضَةٍ، أَوْ صَلَاةِ نَذْرٍ، أَوْ صِيَامٍ - يُبْدَأُ بِهِ قَبْلَ النَّفْلِ.
796 - رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ خِلَافَ ذَلِكَ: قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ يَقُولُ فِي الَّذِي يُدْرِكُ الْإِمَامَ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ وَلَمْ يُصَلِّ الْعِشَاءَ: أَنَّهُ يُصَلِّي مَعَهُمْ بِصَلَاتِهِمْ، فَإِذَا فَرَغَ صَلَّى الْعِشَاءَ قَالَ: وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُمْ فِي الْقِيَامِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ فِي الْمَسْجِدِ فَوَجَدَ مَكَانًا طَاهِرًا فَلْيُصَلِّ الْعِشَاءَ ثُمَّ يَدْخُلُ مَعَهُمْ فِي الْقِيَامِ.
797 - وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: " مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا " فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: " وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي " فَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا " مِنْ وُجُوهٍ قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي التَّمْهِيدِ، وَفِي بَعْضِهَا: " فَذَلِكَ وَقْتُهَا ".
798 - وَاحْتَجَّ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ مَنْ ذَكَرَ صَلَاةً وَهُوَ فِي صَلَاةٍ فَسَدَتْ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ الَّتِي هُوَ فِيهَا حَتَّى يُصَلِّيَ الَّتِي ذَكَرَ قَبْلَهَا مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ - بِقَوْلِهِ هَذَا: " فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا ".

الصفحة 323