كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 1)

842 - وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ تَعَارُضٌ وَلَا تَدَافُعٌ، وَمُمْكِنُ أَنْ يَجْرِيَ مِنَ الْقَوْلِ ذَلِكَ كُلُّهُ.
843 - وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، فِي حَدِيثِ نَوْمِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي السَّفَرِ قَالَ: "فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي مُعَرَّسِهِ، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ ".

844 - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَقُلْتُ لِعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ: أَيُّ سَفَرٍ كَانَ ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.
845 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: فِي سَيْرِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بَعْدَ أَنْ رَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ أَوْضَحُ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّ خُرُوجَهُ مِنْ ذَلِكَ الْوَادِي، وَتَرْكَهُ لِلصَّلَاةِ كَانَ لِبَعْضِ مَا وَصَفَنَا فِي الْحَدِيثِ قَبْلَ هَذَا، لَا لِأَنَّهُ انْتَبَهَ حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ كَمَا زَعَمَ أَهْلُ الْكُوفَةِ ; لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّ الْوَقْتَ الَّذِي تَحِلُّ فِيهِ صَلَاةُ النَّافِلَةِ وَالصَّلَاةُ الْمَسْنُونَةُ أَحْرَى أَنْ تَحِلَّ فِيهِ صَلَاةُ الْفَرِيضَةِ.
846 - وَاخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِقَوْلِ الْحِجَازِيِّينَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَنْ نَامَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي سَفَرِهِ ثُمَّ انْتَبَهَ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ لَزِمَهُ الزَّوَالُ عَنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ.
847 - وَإِذَا كَانَ وَادِيًا خَرَجَ عَنْهُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: ارْكَبُوا وَاخْرُجُوا مِنْ هَذَا الْوَادِي، إِنَّ ( الشَّيْطَانَ ) هَدَّأَ بِلَالًا كَمَا يُهَدَّأُ الصَّبِيُّ.

الصفحة 331