كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 1)
وَلَا مَجْزَرَةُ كَذَا، وَلَا حَمَّامُ كَذَا، فَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: مَقْبَرَةُ كَذَا، وَلَا أَنْ يُقَالَ: مَقْبَرَةُ الْمُشْرِكِينَ، فَلَا حُجَّةَ وَلَا دَلِيلَ.
877 - وَأَقَامَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَنَاهُ فِي مَقْبَرَةِ الْمُشْرِكِينَ.
878 - وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا الْحَدِيثَ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ فِي بَابِ " مُرْسَلِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ " مِنَ " التَّمْهِيدِ ".
879 - وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي مُرْسَلِ حَدِيثِ زَيْدٍ هُنَا: " ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يُؤَذِّنَ أَوْ يُقِيمَ " فَهَكَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَلَى الشَّكِّ.
880 - وَقَدْ مَضَى مَا لِلْعُلَمَاءِ مِنَ التَّنَازُعِ وَالْأَقْوَالِ فِي الْأَذَانِ لِلْفَوَائِتِ مِنَ الصَّلَوَاتِ فِي الْحَدِيثِ قَبْلَ هَذَا.
881 - وَمَضَى الْمَعْنَى فِي النَّفْسِ وَالرُّوحِ فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ ذَلِكَ هُنَا.
882 - وَأَمَّا قَوْلُهُ: "فَإِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ، أَوْ نَسِيَهَا ثُمَّ فَزِعَ إِلَيْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا " فَقَدْ مَضَى مَا لِمَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَالْكُوفِيِّينَ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ.
الصفحة 340