كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 1)

930 - وَكَقَوْلِ الْحَارِثِيِّ:
يُرِيدُ الرُّمْحُ صَدْرَ أَبِي بَرَاءٍ وَيَرْغَبُ عَنْ دِمَاءِ بَنِي عَقِيلِ.
931 - وَقَالَ غَيْرُهُ:
رُبَّ قَوْمٍ غَبَرُوا مِنْ عَيْشِهِمْ فِي نَعِيمٍ وَسُرُورٍ وَغَدَقْ
سَكَتَ الدَّهْرُ زَمَانًا عَنْهُمُ ثُمَّ أَبْكَاهُمْ دَمًا حِينَ نَطَقْ.
932 - وَقَالَ غَيْرُهُ:
وَعَظَتْكَ أَجْدَاثٌ صُمُتْ وَنَعَتْكَ أَزْمِنَةٌ جَفَتْ
وَتَكَلَّمَتْ عَنْ أَوْجُهٍ تَبْلَى وَعَنْ صُوَرٍ سَبَتْ
وَأَرَتْكَ قَبْرَكَ فِي الْقُبُورِ وَأَنْتَ حَيٌّ لَمْ تَمُتْ.
933 - وَهَذَا كَثِيرٌ فِي أَشْعَارِهِمْ، وَقَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْهَا فِي التَّمْهِيدِ، وَقَالُوا: هَذَا كُلُّهُ عَلَى الْمَجَازِ وَالتَّمْثِيلِ، وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ: أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مِمَّنْ تَنْطِقُ لَكَانَ نُطْقُهَا هَذَا وَفِعْلُهَا.
934 - وَذَكَرُوا قَوْلَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ حَيْثُ يَقُولُ:
لَوْ أَنَّ اللَّوْمَ يُنْسَبُ كَانَ عَبْدًا قَبِيحَ الْوَجْهِ أَعْوَرَ مِنْ ثَقِيفِ.
935 - وَسُئِلَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ النَّحْوِيُّ، عَنْ قَوْلِ الْمَلَكِ: "إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ " ( ص: 23 ) وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ.

الصفحة 352