كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 1)

957 - وَأَحَادِيثُ الصُّنَابِحِيِّ الَّتِي فِي الْمُوَطَّأِ مَشْهُورَةٌ، جَاءَتْ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ طُرُقٍ شَتَّى مِنْ حَدِيثِ أَهْلِ الشَّامِ، وَمِمَّنْ رَوَاهَا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ، وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ، وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، وَمُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ الْبَهْزِيُّ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا بِطُرُقِهَا فِي " التَّمْهِيدِ ".
958 - وَأَمَّا قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: "إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ " وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ "تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ " - وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ بِذَلِكَ كُلِّهِ فِي التَّمْهِيدِ - فَإِنَّ لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ:.
959 - ( أَحَدُهُمَا ): أَنَّ ذَلِكَ اللَّفْظَ عَلَى الْحَقِيقَةِ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ وَتَغْرُبُ عَلَى قَرْنِ الشَّيْطَانِ، وَعَلَى رَأْسِ الشَّيْطَانِ، وَبَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ حَقِيقَةً لَا مَجَازًا مِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ ; لِأَنَّهُ لَا يُكَيَّفُ مَا لَا يُرَى.
960 - وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ - حَدِيثُ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: " أَرَأَيْتَ مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ: آمَنَ شِعْرُهُ

الصفحة 362