كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 1)
961 - وَذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " مَا طَلَعَتْ إِلَّا بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَلَا غَرَبَتْ إِلَّا بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ ".
962 - وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ هَذَا فِي " التَّمْهِيدِ ".
963 - وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَنَا عَلَى الْمَجَازِ وَاتِّسَاعِ الْكَلَامِ، وَأَنَّهُ أُرِيدَ بِقَرْنِ الشَّيْطَانِ هُنَا أُمَّةٌ تَعْبُدُ الشَّمْسَ وَتَسْجُدُ لَهَا وَتُصَلِّي فِي حِينِ غُرُوبِهَا وَطُلُوعِهَا، تَقْصِدُ بِذَلِكَ الشَّمْسَ مِنْ دُونِ اللَّهِ.
964 - وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَكْرَهُ التَّشَبُّهَ بِالْكُفَّارِ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِهِمْ، وَيُحِبُّ مُخَالَفَتَهُمْ، فَنَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ لِذَلِكَ.
965 - وَهَذَا التَّأْوِيلُ جَائِزٌ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ، مَعْرُوفٌ فِي لِسَانِهَا ; لِأَنَّ الْأُمَّةَ تُسَمَّى عِنْدَهُمْ قَرْنًا، وَالْأُمَمَ قُرُونًا.
966 - قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: "وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ " ( مَرْيَمَ: 74 ).
967 - "وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا " ( الْفَرْقَانِ: 38 ).
968 - وَقَالَ: "فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى " ( طه: 51 ).
969 - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ".
970 - وَجَائِزٌ أَنْ يُضَافَ الْقَرْنُ إِلَى الشَّيْطَانِ لِطَاعَتِهِمْ لَهُ.
971 - وَقَدْ سَمَّى اللَّهُ الْكَفَّارَ حِزْبَ الشَّيْطَانِ.
الصفحة 364