كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 1)
973 - وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ فِيهِ: "وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ ".
974 - وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ فِيهِ: "وَهِيَ سَاعَةُ صَلَاةِ الْكُفَّارِ " وَفِيهِ: "فَإِذَا اعْتَدَلَ النَّهَارُ فَأَقْصِرْ، فَإِنَّهَا سَاعَةٌ تُسْجَرُ فِيهَا جَهَنَّمُ ".
975 - وَحَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلُ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، وَكُلُّهَا بِأَحْسَنِ سِيَاقَةٍ فِي " التَّمْهِيدِ ".
976 - وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ نَهْيَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا صَحِيحٌ غَيْرُ مَنْسُوخٍ، وَأَنَّهُ لَمْ يُعَارِضْهُ شَيْءٌ، إِلَّا اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِهِ وَمَعْنَاهُ:
977 - فَقَالَ عُلَمَاءُ الْحِجَازَ: مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَغَيْرُهُمَا: مَعْنَاهُ الْمَنْعُ مِنْ صَلَاةِ النَّافِلَةِ دُونَ الْفَرِيضَةِ، وَدُونَ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ، وَهَذِهِ جُمْلَةُ قَوْلِهِمْ.
978 - وَقَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ، وَالْكُوفِيُّونَ، وَغَيْرُهُمْ: كُلُّ صَلَاةٍ: نَافِلَةٍ، أَوْ فَرِيضَةٍ، أَوْ عَلَى جِنَازَةٍ فَلَا تُصَلَّى عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا وَلَا عِنْدَ اسْتِوَائِهَا ; لِأَنَّ الْحَدِيثَ لَمْ يَخُصَّ نَافِلَةً مِنْ فَرِيضَةٍ إِلَّا عَصْرَ يَوْمِهِ ; لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: " مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ ".
الصفحة 366