كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 2)
أَوْ كَثِيرًا، فِي بِئْرٍ أَوْ مُسْتَنْقَعٍ أَوْ إِنَاءٍ إِلَّا أَنْ تَظْهَرَ فِيهِ وَتُغَيِّرَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ، فَهُوَ طَاهِرٌ عَلَى أَصْلِهِ.
1593 - وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ وَهْبٍ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ الْمِصْرِيِّينَ، وَإِلَى هَذَا مَالَ إِسْمَاعِيلُ، وَأَبُو الْفَرَجِ، وَالْأَبْهَرِيُّ، وَسَائِرُ الْمَالِكِيِّينَ الْبَغْدَادِيِّينَ. وَبِهِ قَالُوا وَلَهُ احْتَجُّوا، وَإِلَيْهِ ذَهَبُوا.
1594 - وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ: أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْمَاءِ الرَّاكِدِ الَّذِي لَا يَجْرِي تَمُوتُ فِيهِ الدَّابَّةُ: أَيُشْرَبُ مِنْهُ أَوْ تُغْسَلُ مِنْهُ الثِّيَابُ ؟ فَقَالَا: انْظُرْ بِعَيْنِكَ، فَإِنْ رَأَيْتَهُ لَا يُغَيِّرُهُ مَا وَقَعَ فِيهِ فَنَرْجُوا أَلَّا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ.
1595 - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: كُلُّ مَاءٍ فِيهِ فَضْلٌ عَمَّا يُصِيبُهُ مِنَ الْأَذَى حَتَّى لَا يُغَيِّرَ ذَلِكَ لَوْنَهُ وَلَا طَعْمَهُ وَلَا رِيحَهُ فَهُوَ طَاهِرٌ يُتَوَضَّأُ بِهِ.
1596 - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ رَبِيعَةَ قَالَ: إِذَا وَقَعَتِ الْمَيْتَةُ فِي الْبِئْرِ فَلَمْ تُغَيِّرْ طَعْمَهَا وَلَا رِيحَهَا فَلَا بَأْسَ أَنْ يُتَوَضَّأَ مِنْهَا وَإِنْ رُئِيَ فِيهَا الْمَيْتَةُ.
الصفحة 104