كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 2)

عَلَى أَنَّ الْكَلْبَ لَيْسَ بِنَجِسٍ، وَأَنَّهُ لَا نَجَاسَةَ فِي عَيْنِهِ، لِأَنَّهُ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْنَا وَمَا أُبِيحَ لَنَا اتِّخَاذُهُ لِلصَّيْدِ وَالزَّرْعِ وَالْمَاشِيَةِ، فَيُقَاسُهُ الْهِرُّ.
1632 - وَإِذَا صَحَّ هَذَا صَحَّ أَنَّ الْأَمْرَ بِغَسْلِ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِهِ سَبْعًا، عِبَادَةٌ لَا لِنَجَاسَةٍ.
1633 - وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى عِنْدَ حَدِيثِ الْكَلْبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
1634 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: " أَنَّهُ كَانَ تَمُرُّ بِهِ الْهِرَّةُ فَيُصْغِي لَهَا الْإِنَاءَ فَتَشْرَبُ مِنْهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِهَا "، وَهُوَ حَدِيثٌ لَا بَأْسَ بِهِ.
1635 - وَكَذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ هَذَا لَا بَأْسَ بِإِسْنَادِهِ أَيْضًا.
1636 - وَمِمَّنْ رُوِّينَا عَنْهُ أَنَّ الْهِرَّ لَيْسَ بِنَجِسٍ وَلَا بَأْسَ بِفَضْلِ سُؤْرِهِ لِلْوُضُوءِ وَالشُّرْبِ: الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمَطْلَبِ، وَعَلِيٌّ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَعَائِشَةُ، وَأَبُو قَتَادَةَ، وَالْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ، وَعَلْقَمَةُ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَعِكْرِمَةُ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ.
1637 - وَاخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: فَرَوَى عَطَاءٌ

الصفحة 116