كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 2)

فِي أَهْلِ مِصْرَ، والْأَوْزَاعِيُّ فِي أَهْلِ الشَّامِ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِيمَنْ وَافَقَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَبِي ثَوْرٍ، وَإِسْحَاقَ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ.
1647 - قَالَ: وَكَانَ النُّعْمَانُ يَكْرَهُ سُؤْرَهُ، وَقَالَ: إِنْ تَوَضَّأَ بِهِ أَجْزَأَهُ، وَخَالَفَهُ أَصْحَابُهُ، وَقَالُوا: لَا بَأْسَ بِهِ.
1648 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَا حَكَاهُ الْمَرْوَزِيُّ عَنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ فَلَيْسَ كَمَا حَكَاهُ عِنْدَنَا، وَإِنَّمَا خَالَفَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ أَبُو يُوسُفَ وَحْدَهُ، وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَزُفَرَ بْنُ الْهُذَيْلِ وَالْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ وَغَيْرُهُمْ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَكْثَرُهُمْ يَرْوُونَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ الْوُضُوءُ بِفَضْلِ الْهِرِّ، وَيَحْتَجُّونَ لِذَلِكَ.
1649 - وَيُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهُمَا كَرِهَا الْوُضُوءَ بِسُؤْرِ الْهِرِّ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى.
1650 - وَقَدِ اخْتُلِفَ أَيْضًا عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي سُؤْرِ الْهِرِّ، وَذَكَرَ فِي " جَامِعِهِ " أَنَّهُ يَكْرَهُ سُؤْرَ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ. وَهُوَ مِمَّنْ يَكْرَهُ أَكْلَ الْهِرِّ.
1651 - وَذَكَرَهُ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ حَدَّثَنِي الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِفَضْلِ السِّنَّوْرِ.
1652 - وَلَا أَعْلَمُ لِمَنْ كَرِهَ سُؤْرَهُ حُجَّةً مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ، أَوْ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ، وَبَلَغَهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْكَلْبِ، فَقَاسَ الْهِرَّ عَلَى الْكَلْبِ.

الصفحة 119