كتاب الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار - ت: قلعجي (اسم الجزء: 2)

اخْتُلِفَ فِيهِ: فَقِيلَ: إِنَّهُ إِذَا مَاسَ الْمَاءَ أَفْسَدَهُ وَهُوَ حَيٌّ وَقِيلَ: إِنَّهُ لَا يُفْسِدُهُ عَلَى حَدِيثِ عُمَرَ فِي السِّبَاعِ.
1661 - وَظَاهِرُ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: " الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ " يَعْنِي إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَيْهِ وَظَهَرَ فِيهِ مِنَ النَّجَاسَةِ، بِدَلِيلِ الْإِجْمَاعِ عَلَى ذَلِكَ.
1662 - وَإِلَى هَذَا يَذْهَبُ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا وَبِهِ نَقُولُ.
1663 - وَكَذَلِكَ الطَّيْرُ كُلُّهُ: مَا أَكَلَ مِنْهُ الْجِيَفَ، وَمَا لَمْ يَأْكُلْ، لَا بَأْسَ بِسُؤْرِهِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ فِي فَمِهِ نَجَاسَةٌ تُغَيِّرُ الْمَاءَ اعْتِبَارًا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْهِرِّ.
1664 - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَأَنَّ الْكِلَابَ كَانَتْ تُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَا يُغْسَلُ شَيْءٌ مِنْ أَثَرِهَا.
1665 - وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي حَيٍّ نَجَاسَةٌ، وَإِنَّمَا النَّجَاسَةُ فِي الْمَيِّتِ، وَفِيمَا ثَبَتَ مَعْرِفَتُهُ عِنْدَ النَّاسِ مِنَ النَّجَاسَاتِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهَا وَالَّتِي قَامَتِ الدَّلَائِلُ بِنَجَاسَتِهَا: كَالْبَوْلِ، وَالْغَائِطِ، وَسَائِرِ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَخْرَجَيْنِ، وَالْخَمْرِ.
1666 - وَقَدْ يَكُونُ مِنَ الْمَيْتَةِ مَا لَيْسَ بِنَجِسٍ وَهُوَ كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ لَهُ دَمٌ سَائِلٌ مِثْلَ بَنَاتِ وَرْدَانَ، وَالزُّنْبُورِ، وَالْعَقْرَبِ، وَالْجِعْلَانِ، وَالصِّرَارِ، وَالْخُنْفَسَاءِ، وَمَنْ أَشْبَهَ ذَلِكَ.

الصفحة 122

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text